# قولان) (¬1).
قوله: (وأمر بالفراق في إن كنت تحبيني أو تبغضيني). ابن بشير (¬2): ولا خلاف في ذلك (¬3) أنه يؤمر بالفراق (¬4)، وقاله ابن شاس، قال: وهل (¬5) يجبر (¬6) عليه أو لا؟ على ثلاثة أقوال: الوجوب، ونفيه، والتفرقة، فإن إجابته بما يقتضي الحنث وجب الفراق، وإلا لم يجب. وقال عبد الحميد: إن قصد نفس لفظها فلا طلاق عليه إذا جاوبته بما لا يقتضيه، وإن علقه بما في قلبها (¬7) فهو من باب وقوع الطلاق بالشك (¬8). واختلف هل مذهب المدونة عدم الجبر مطلقا (¬9) أو التفصيل؟ وإليه أشار بقوله: (وهل مطلقا، أو إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان)، ثم قال (¬10): (وفيها ما يدل لهما)، يشير إلى قوله: فيها: وإن قال لها إن كنت تبغضيني فأنت طالق، فقالت: لا أبغضك فلا يجبر على فراقها، ولكن يؤمر به، وإن قال: إن كنت تحبين فراقي، فأنت طالق فقالت: أحبه، ثم قالت: كنت كاذبة، فارقها ولا يقيم عليها (¬11). فكلامه أولا يقتضي عدم (¬12) الجبر فيما إذا أجابت بما لا يقتضي الحنث، وكلامه ثانيا محتمل.
قوله: (وبالأيمان المشكوك فيها) أي: وهكذا ينجز عليه الطلاق بالأيمان المشكوك فيها. يريد: للاحتياط، وهو ظاهر.