قوله: (لا محلوف لها ففيها وغيرها) يريد أن ما قدمه من اختصاص الحنث بالعصمة الأولى مقيد بما إذا كانت الزوجة محلوفا (¬1) عليها كما تقدم، فأما إذا كانت محلوفا لها (¬2) فإنه يحنث مطلقا؛ أي (¬3): في العصمة الأولى أو غيرها (¬4)، وقاله ابن المواز وغيره: لأن القصد تطييبها (¬5)، فإذا قال لها: كل زوجة أتزوجها عليك فهي طالق ثم طلقها ثلاثا ثم عادت له بعد زوج، فإن اليمين تعود عليه، فإذا تزوج عليها حنث، وهو مذهب الجمهور، وجعله ابن الحاجب شاذا (¬6)، وشهر اختصاص ذلك (¬7) بالعصمة الأولى، فجعل المحلوف لها كالمحلوف بطلاقها، وقد نص على مثل (¬8) ذلك في كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة (¬9)، وأنكره محمد وابن حبيب (¬10) وغيرهما من المحققين، قالوا: وهي رواية عن (¬11) ابن وهب، وأخذ بها أشهب. وقوله ففيها وغيرها أي ففي العصمة الأولى وغير الأولى (¬12).
قوله: (ولو طلقها ثم تزوج ثم تزوجها طلقت الأجنبية، ولا حجة له، أنه لم يتزوج عليها، وإن ادعى نية؛ لأن قصده أن لا يجمع بينهما) أي: ولو طلق المحلوف لها ثم تزوج امرأة أجنبية ثم تزوج المطلقة التي حلف لها فإن الأجنبية تطلق عليه، ولا حجة له إن قال: إنما تزوجتها (¬13) على غيرها ولم أتزوج غيرها عليها، قال في المدونة: ولا أنويه إن