تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من قال: إن لم أتزوج من المدينة فامرأته طالق، وهو ظاهر كلام اللخمي (¬1)، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها).

قوله: (واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ) أي: واعتبر في ولاية الزوج، أي: ما يوقعه على المرأة من طلاق أو ظهار حال النفوذ؛ فلهذا إذا قال (¬2). لزوجته: إن فعلت كذا فأنت طالق ثلاثا (¬3) ثم أبانها بأن خالعها أو طلقها طلقة رجعية، ثم أمهلها حتى انقضت العدة، ثم فعلت ذلك الحلوف عليه فلا يلزمه طلق؛ لأنها حين الفعل (¬4) أجنبية ومحل الطلاق معدوم، وإلى هذا أشار بقوله: (فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم)، ثم قال: (ولو نكحها ففعلته حنث، إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء)؛ قوله كالظهار (¬5) أي: فلو تزوجها بعد أن أبانها ففعلت ما حلف عليه (¬6) لزمه اليمين، وسواء تزوجت غيره في زمان البينونة أم لا؛ لأن نكاح الثاني لا يهدم الطلاق السابق قبله، وهذا إذا بقي من العصمة الأولى طلقة فأكثر كما قال، واحترز بذلك مما إذا طلقها ثلاثا ثم نكحها بعد زوج ففعلت المحلوف عليه حينئذ، فإنه لا يلزمه شيء؛ لأن العصمة التي علق عليها ذلك لم يبق منها شيء، ورجعت بعصمة جديدة، والظهار كذلك (¬7).

قوله: (كالظهار) يريد إذا قال لها: إن فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي، ثم أبانها ففعلت (¬8) ما حلف عليه فإنه (¬9)، لم يلزمه (¬10) ظهار؛ فإن تزوجها بعد بينونتها ففعلته لزمه (¬11) الظهار إن بقي من العصمة الأولى شيء وإلا فلا.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٨٤