قوله: (واختاره إلا الأولى) يشير به (¬1) إلى ما قاله اللخمي، فإنه لما حكى عن ابن القاسم ما تقدم وذكر كلام ابن المواز قال: والصواب أن لا شيء عليه في الأولى؛ لأنه لما قال: آخر امرأة علمنا أنه جعل لنكاحه أولا لم يرده باليمين (¬2).
qولو قال: إن لم أتزوج من المدينة فهي طالق، فتزوج من غيرها نجز طلاقها، وتؤولت على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها، واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ، فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم، ولو نكحها ففعلته حنث؛ إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء كالظهار، لا محلوف لها ففيها وغيرها، ولو طلقها، ثم تزوح، ثم تزوجها طلقت الأجنبية، ولا حجة له أنه لم تتزوج عليها، وإن ادعى نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما، وهل لأن اليمين على نية المحلوف لها، أو قامت عليه بينة؟ تأويلان.
zقوله: (ولو (¬3) قال: إن لم أتزوج من المدينة فهي طالق، فتزوج من غيرها نجز طلاقها) قوله: (فهي طالق (¬4)) أي: فالتي أتزوجها من غيرها طالق، فإذا تزوج من غيرها وقع الطلاق عليها ناجزا على المشهور؛ لأن قصد الحالف بذلك الرغبة في نساء المدينة، والتزام طلاق غيرهن، ولا فرق بين كونه تزوج من المدينة قبلها أم لا وهو ظاهر المدونة (¬5)، وهو أيضا ظاهر الجواهر (¬6)، وحمل سحنون ذلك (¬7) على غير ظاهره لغة من التعليق، وهو التزام طلاق من يتزوجها من غير المدينة بشرط أن لا يتزوج من المدينة قبلها (¬8)، قال: ويوقف عن التي من غيرها حتى يتزوج من المدينة (¬9) وهو بمنزلة