تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو إلا بنات فلان أو ذكر عددا قليلا، فإنه لا شيء عليه كمن عم النساء، ورواه المصريون عن مالك في كل امرأة أتزوجها إلا فلانة، وهو مذهب المدونة (¬1)، وروى عبد الملك أن ذلك يلزمه (¬2). أشهب في العتبية: ولو قال: كل امرأة أتزوجها (¬3) تفويضا طالق لزمه، ولو قال: كل امرأة أتزوجها إلا تفويضا لم يلزمه (¬4)؛ لأن التفويض غير مبذول ولا مرجو (¬5)، وإلى هذا أشار بقوله: (ككل امرأة أتزوجها، إلا تفويضا)؛ أي: فلا يلزمه.

قوله: (أو من قرية صغيرة) أي: وكذلك لا يلزمه شيء إذا أبقى لنفسه قرية صغيرة، وقاله في المدونة (¬6).

قوله: (أو حتى أنظرها فعمي) أي: وهكذا لا شيء عليه إذا قال: كل امرأة أتزوجها حتى أنظر (¬7) إليها طالق فعمي قبل ذلك، وقاله في كتاب محمد (¬8)، قال: وكذلك حتى ينظر إليها فلان فمات فلان.

قوله: (أو الأبكار بعد كل ثيب وبالعكس (¬9)) يريد أن من قال: كل ثيب أتزوجها طالق، ثم قال: كل بكر أتزوجها طالق فلا يلزمه في الأبكار شيء، ويلزمه في غيرهن، وأما العكس وهو أن يذكر الأبكار أولا ثم (¬10) الثيب، فلا شيء عليه في الثيب، ويلزمه في الأبكار، وحاصله (¬11) أنه يلزمه اليمين (¬12) فيمن تقدم من القبيلين (¬13) دون من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٨١