# ونصوصهم متواترة (¬1) على عدم اشتراط وقوع (¬2) ما يتخوف به، وأن التهديد (¬3) بوقوعه كاف في رفع الحكم.
قوله: (أو صفع لذي مروءة) احترازا عن غيره، فإن الصفع لا يكون إكراها في حقه.
قوله: (بملأ) احترازا مما لو فعل به ذلك في الخلوة، فإنه لا يكون إكراها.
قوله: (أو قتل ولده) أي: وهكذا يحصل الإكراه بخوف قتل الولد ونحوه في الجواهر (¬4)، ولم يحك (¬5) فيه خلافا.
قوله: (أو لماله) أي: وكذا يحصل الإكراه بأخذ المال، كقوله: احلف على كذا وإلا أخذت مالك، فحلف له خوفا، فإنه لا يحنث بذلك، ويكون معذورا، كالخوف على نفسه، وهو قول مالك وأكثر أصحابه، وقال أصبغ: لا يعذر ويكون حانثا، وروي مثله عن مالك وابن القاسم وعبد الملك ومطرف (¬6) وابن عبد الحكم، واختاره ابن حبيب، وفصل أيضا عبد الملك بين المال الكثير فيعذر به ولا يحنث، وبين القليل (¬7) فلا يعذر به ويحنث. ابن عبد السلام: وهو أقربها عندي وبعضهم يجعله تفسيرا. ابن بزيزة: والصحيح أنه إكراه (¬8) إلا في اليسير الذي لا قدر له (¬9).
qوهل إن كثر؟ تردد. لا أجنبي، وأمر بالحلف ليسلم، وكذا العتق، والنكاح، والإقرار، واليمين، ونحوه. وأما الكفر، وسبه عليه السلام، وقذف المسلم، فإنما يجوز للقتل، وصبره أجمل، كالمرأة لا تجد ما يسد رمقها إلا لمن يزني