# طلاق في إغلاق" أي: (¬1) إكراه؛ ولأن الإكراه يتعذر معه القصد الذي هو أحد أركان الطلاق، وسواء أكره على اليمين أو على (¬2) الحنث، وعن بعض المتأخرين إلا أن يترك (¬3) التورية مع العلم بها والاعتراف بأنه لم يدهش بالإكراه عنها.
قوله: (ولو بكتقويم جزء العبد) أي: إذا حلف: لا باع نصف عبده فأعتق شريكه نصيبه فعتق عليه حنث. ابن شاس: إلا أن ينوي إلا أن يغلب عليه، وقال المغيرة: لا حنث عليه إذا أراد (¬4): لا بعته طوعا (¬5)، والأول مذهب المدونة، وعندي أن قول المغيرة ليس بخلاف، وينبغي أن يقيد كلام الشيخ بذلك، وإلا فهو خلاف المشهور.
قوله: (أو في فعل) أي أن الإكراه في الفعل كالإكراه في القول، كما لو حلف: لا أدخل دار فلان، فأكره على دخولها، وهو أكثر نصوص أهل المذهب، وعن عبد الملك وسحنون أنه مقصور على القول (¬6)، ما لم يخف القتل.
قوله: (إلا أن يترك التورية مع معرفتها) قد تقدم هذا من كلام بعضهم، وظاهره أنه تقييد (¬7) وهو ظاهر كلام اللخمي، وكلام ابن شاس يقتضي أنه خلاف، وكذا قال ابن بشير (¬8).
قوله: (بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة بملأ) أي: أكره بخوف مؤلم إلى آخره، ومراده بذلك أن الإكراه الذي لا (¬9) يثبت معه حكم يكون بخوف مؤلم من الضرب أو القتل أو السجن أو نحو ذلك؛ لا بحصوله لذهاب النفس المكرهة بالقتل (¬10)،