تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هذيانه من شدة مرضه إلحاقا له بالمجنون، وقاله في الموازية مالك، ويحلف أنه لم يعقل ذلك (¬1) ولا شيء عليه (¬2).

قوله: (أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق، وقبل منه في طارق التفات لسانه) يريد أن من كان له زوجة اسمها طالق، فقال لها: يا طالق لم يلزمه طلاق؛ أي: إذا قصد النداء، وقاله في الجواهر، قال: وإذا كان اسم زوجته طارقا، فقال: يا طالق، ثم قال: التفت لساني، قبل ذلك منه في الفتيا (¬3).

قوله: (أو قال: يا حفصة فأجابته عمرة فطلقها، فالمدعوة وطلقتا مع البينة) أي: فإن كان له زوجتان اسم واحدة حفصة والأخرى عمرة، فقال: يا حفصة، فأجابته عمرة، فقال لها: أنت طالق (¬4)، يظنها حفصة، فإن لم تكن هناك بينة طلقت حفصة فقط وهو مراده بالمدعوة، وإن كان ثم بينة طلقتا معا. ومعنى (فطلقها) أي: أوقع عليها الطلاق لفظا كما تقدم، وحكى ابن الحاجب في هذه المسألة أربعة أقوال (¬5): قول بطلاقهما معا، وقول بعدمه فيهما معا (¬6)، والقول الذي ذكره هنا، وقول (¬7) بطلاق المخاطبة (¬8)، والأقوال هكذا منصوصة فيمن له عبدان اسم أحدهما مرزوق والآخر ناصح، فقال: يا ناصح، فأجابه مرزوق، فقال: أنت حر، وخرجها الأشياخ في مسألة الطلاق على ما قدمناه وبعضها منصوص (¬9).

قوله: (أو أكره) هذا هو الصحيح، وهو مذهبنا ومذهب (¬10) الأكثرين، والأصل فيه قوله عليه السلام: "حمل عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، وقوله عليه السلام: "لا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٧١