قوله: (وطلاق الفضولي كبيعه) أي: فإن أجاز الزوج طلاقه الذي أوقعه (¬1) على زوجته لزمه ذلك، كما لو باع سلعته بغير إذنه فأجاز البيع، فإنه يلزمه، فإن لم يجزه لم يلزمه طلاق ولا بيع.
قوله: (ولزم ولو هزلا) هذا مما يتعلق (¬2) بالركن الثاني وهو القصد؛ أي: ولزم الطلاق، ولو هزل فيه المطلق، وهذا هو المشهور، وفي السليمانية قول بعدم اللزوم (¬3)، وقيل: إن أقام عليه دليلا أيلزمه وإلا لزمه، وحجة المشهور قوله عليه السلام: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة".
قوله: (لا إن سبق لسانه في الفتوى) أي: كما إذا قصد التلفظ بغير الطلاق فزل لسانه فتلفظ به، فإنه يعذر بذلك ولا يلزمه شيء، واحترز بقوله: (في الفتوى (¬4)) مما إذا أسرته (¬5) البينة، فإنه لا يعذر ويلزمه الطلاق، وأشار بعض الأشياخ إلى أن الشهود إذا فهموا من قرينة الحال صدقه وأنه (¬6) أراد أن يتكلم بغير الطلاق فزل لسانه فتكلم بالطلاق فإنه ينفعه ذلك، وهو صحيح في النظر.
قوله: (أو لقن بلا فهم) يريد كالأعجمي يلقن لفظ الطلاق بالعربية وهو لا يفهم ذلك (¬7)، وعكسه العربي يلقن ذلك بالأعجمية ولا فهم عنده باللفظ الصادر منه، فإنه لا يلزمه ذلك؛ لعروه عن القصد الذي هو أحد أركان الطلاق، أما إذا فهما ما لقنا وأوقعاه (¬8) بذلك اللسان مع ذلك (¬9) القصد، فإنه يقع بلا خلاف.
قوله: (أو هذى لمرض) أي: وكذلك لا يلزم طلاق المريض إذا أوقعه (¬10) في حال