تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: يؤمر من غير جبر، وقيل: يجبر كمن طلق في الحيض.

قوله: (كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز) أي: وكذا يكره الطلاق قبل أن تغتسل المرأة من الحيض (¬1) أو قبل أن تتيمم بشرطه، وهو مراده بالجائز، فإن طلق لم يجبر على الرجعة (¬2) وهو مذهب المدونة (¬3)، وقيل: يجوز له أن يطلق التي رأت القصة البيضاء، وهو الظاهر.

قوله: (ومنع فيه ووقع وأجبر) أي: ومنع الطلاق في الحيض. عبد الوهاب: بإجماع (¬4)، ويلزم إن وقع فيه، ويجبر (على الرجعة)، وقد تقدم بيانه في حديث ابن عمر -رضي الله عنه-.

قوله: (ولو لمعتادة الدم لما يضاف فيه للأول على الأرجح) يريد أن المراة إذا انقطع عنها الدم فطلقت (¬5)، ثم عاودها الدم بالقرب فأن الزوج يجبر على الرجعة؛ لأن الدم الثاني مضاف للأول، وحكمه حكم حيضة واحدة، وقاله أبو عمران (¬6) وأبو بكر بن عبد الرحمن (¬7).

ابن يونس: وهو أصوب، وإليه أشار بقوله: (على الأرجح)، وقيل: لا يجبر على الرجعة؛ لأنه طلق طاهرا ولم يتعد. الباجي: وهو الأظهر عندي؛ لأنه طلق في وقت طهر (¬8) يجوز له فيه الوطء ويجوز صومه (¬9). عياض: وقد رأيت ذلك لبعض الصقليين (¬10)، وإليه أشار بقوله: (والأحسن عدمه) (¬11)؛ أي: عدم الجبر.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٦٣