# تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، ثم إن شاء طلقها قبل أن يمسها، وفي مسلم: "فراجعها وحسبت لها تطليقة"، وفي البخاري: "وحسبت على تطليقة" والنفاس كالحيض في ذلك.
الثالث: ألا يمسها في ذلك الطهر، كما في الحديث وإلا فهو بدعي، واختلف في حكم ذلك الطلاق في طهر مس فيه هل هو حرام وحكاه صاحب الاستلحاق (¬1) أو مكروه وهو مذهب المدونة (¬2) وغيرها؟
الرابع: ألا يطلقها في العدة، مثل أن يطلقها في كل طهر مرة؛ فإن فعل فهو طلاق بدعي على المشهور وهو (¬3) - مذهب المدونة (¬4). وقال أشهب: له أن يطلقها في كل طهر مرة ما لم يرتجعها في خلال ذلك، وهو يريد أن يطلقها ثانية، فلا يسعه (¬5) ذلك؛ لأنه تطويل للعدة ويضرها (¬6).
عياض: ولا خلاف أنه إذا ارتجع بنية البقاء ثم بدا له فطلقها (¬7) في كل طهر مرة، لما كره له الرجعة ولا الطلاق.
قوله: (وإلا فبدعي) أي: وإن عري الطلاق عن بعض القيود المذكورة فهو بدعي كما سبق.
قوله: (وكره في غير الحيض) أي: وكره الطلاق في غير الحيض (¬8). يريد: إذا وقع بدعيا كمن طلق في طهر مس فيه ونحوه.
قوله: (ولا (¬9) يجبر على الرجعة) يريد لأن ذلك إنما ورد فيمن طلق في الحيض،