قوله: (لآخر العدة) أي: أنه يجبر على الرجعة لآخر العدة، فإن انقضت فلا رجعة.
وقال أشهب: يجبر على ذلك ما لم تطهر ثم تحيض، والأول المشهور، وهذا إذا كان الطلاق رجعيا، وأما في الطلاق البائن فلا يجبر على الصحيح، وحكي في المقدمات عن أبي المطرف أنه كان يفتي بالجبر في طلاق الخلع، قال: وكان شيوخ عصره يخطئونه في ذلك (¬1).
قوله: (وإن أبى هدد، ثم سجن، ثم ضرب بمجلس) أي: فإن أبى المطلق في الحيض أن يرتجع أجبر بالتهديد أولا ثم بالسجن، فإن أبى ضرب. ابن المواز: ويكون ذلك قريبا بعضه من بعض في مجلس؛ لأنه على معصية، فإن تمادى ألزمته الرجعة، وقاله ابن القاسم وأشهب (¬2). وقال أصبغ عن ابن القاسم: إذا أبى حكم عليه بالرجعة وألزم إياها (¬3)، وإليه أشار بقوله: (وإلا ارتجع الحاكم).
قوله: (وجاز الوطء به والتوارث) أي: وجاز للمطلق وطء المطلقة بارتجاع الحاكم، وقاله أبو عمران وهو الصحيح عند الأشياخ، ولما كان ذلك منزلا منزلة ارتجاع (¬4) الزوج رتب عليه التوارث، وقال بعض البغداديين: ليس له وطء ولا استمتاع إذا لم يكن نوى الارتجاع (¬5)، ولا يبعد (¬6) أن يخالف في الميراث أيضا؛ لأنه جعل ارتجاع الحاكم غير مؤثر، فهي عنده كالأجنبية إلا أن يموت قبل انقضاء العدة.
قوله: (والأحب أن يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر) أي: إذا أجبر على الارتجاع فالمستحب له أن يفعل ذلك، وقد سبق هذا في حديث ابن عمر.
qوفي منعه في الحيض لتطويل العدة؛ لأن فيها جواز طلاق الحامل وغير المدخول بها فيه، أو كونه (¬7) تعبدا لمنع الخلع وعدم الجواز وإن رضيت،