# وهو مروي عن مالك (¬1)، وفي الجلاب رواية أخرى أنها تطلق ناجزا (¬2)، وذلك مبني على الندم (¬3) والاستدراك.
قوله: (أو كطلقتك (¬4) وأنا صبي) هكذا قال في المدونة (¬5)، وكذلك إذا قال: طلقتك وأنا مجنون إن عرف أنه كان به ذلك، وقال سحنون: يلزمه الطلاق وذلك ندم منه (¬6).
قوله: (أو إذا مت أو مت (¬7) أو إن) أي: وكذلك لا شيء عليه إذا قال لزوجته: إذا مت أنا أو أنت (¬8) فأنت طالق؛ أو إن مت أنا أو أنت (¬9) لأنه لا يطلق على ميت ولا تطلق ميتة، اللخمي وغيره: إلا أن يريد أنه لا يموت ويعاند فيحنث (¬10)، وإليه أشار بقوله: (إلا أن يريد نفيه) أي: نفي الموت.
قوله: (أو إن ولدت جارية) ظاهره عدم الحنث ولو ولدتها وليس كذلك، وإنما مراده أنه لا ينجز عليه الطلاق حتى تضع، وفيه أيضا (¬11) نظر، فإن قول مالك على ما تقدم (¬12) للخمي (¬13) أنه ينجز، وإن عدم التنجيز حتى تضع لأشهب، ونحوه لأصبغ في هذا المثال، لأنه على بر بخلاف إن لم تلدي جارية (¬14)، وقد قدمنا ذلك قريبا عند قوله: (كإن كان في بطنك غلام أو لم يكن).