قوله: (أو إذا حملت إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه) هكذا (¬1) لقوله (¬2) في المدونة (¬3): ومن قال لامرأته: إذا حملت فأنت طالق لم يمنع من وطئها، فإذا وطئها مرة طلقت (¬4) حينئذ، وإن كان قد (¬5) وطئها في ذلك الطهر (¬6) قبل مقالته طلقت عليه مكانها وتصير بعد وطئه مرة، كالتي قال لها زوجها: إن كنت حاملا فأنت طالق، قال (¬7): وقد قال مالك في مثل هذا: هي طالق، لأنه لا يدري أهي حامل أم لا. وقال ابن الماجشون: له وطؤها في كل طهر مرة. وقال أشهب: لا شيء عليه حتى يكون ما شرط (¬8).
قوله: (كإن حملت ووضعت) هو أيضا كقول (¬9) ابن القاسم في المدونة: وإن قال لها وهي غير حامل: إذا حملت ووضعت فأنت طالق، فإن كان وطئها في ذلك الطهر طلقت عليه مكانها ولا ينتظر بها أن تضع، ولا أن تحمل، فحنث بالوطء (¬10) السابق في الطهر الذي عليها، وهو مراده بالتشبيه المذكور.
قوله: (أو محتمل غير غالب وانتظر إن أثبت، كيوم قدوم زيد وتبين الوقوع أوله إن قدم في نصفه) أي: وكذلك لا ينجز عليه الطلاق إذا علقه على أمر محتمل غير غالب، وكان (¬11) مثبتا كإن قدم زيد ففلانة طالق أو هي طالق يوم قدومه، أو إن دخلت الدار فأنت طالق، فإن قدم زيد (¬12) نصف النهار فقد تبين أنها من أول النهار مطلقة.
قوله: (وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء) أي: وكذا لا ينجز في قوله (¬13): أنت طالق إلا