قوله: (وإن يكن (¬1) هذا الحجر حجرا) يريد لأنه علق الطلاق على أمر يعد فيه هازلا هكذا علله ابن الحاجب (¬2) وغيره، وظاهر كلامه هنا عدم التعليل به (¬3)، ولهذا قال (أو لهزله كطالق (¬4) أمس) لأن مقتضى هذا الكلام الهزل لغة بلا إشكال بخلاف الأول (¬5)، ومراده أن من قال لزوجته: أنت طالق أمس فإنها تطلق ناجزا لهزله أي: إذا قصد الإنشاء وإلا فهو إخبار عما صدر منه من الطلاق فيلزمه ذلك من جهة كونه أقر (¬6) بالطلاق لا (¬7) لكونه هازلا.
قوله: (أو بما لا صبر عنه كإن قمت) أي: كأن قمت أنا، أو إن قمت أنت فأنت طالق (¬8) يريد ولم (¬9) يقيده بزمن، ومثله إن أكلت أو شربت أو جلست أو نمت ونحو ذلك.
وقاله في المدونة (¬10) وحمله اللخمي (¬11) وغيره على التنجيز وابن محرز على عدمه، وأنه ينتظر (¬12) حتى يقع ما حلف عليه، والأول أظهر لأن ما لا صبر عنه لا بد من وقوعه فهو كمن علق الطلاق على أمر محقق لا بد من وقوعه، وقيل إن علقه على فعل الغير نجز (¬13) أو علقه على فعل نفسه (¬14) لم ينجز (¬15) لاحتمال أن يختار الصبر عن فعل