تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أمس لأجمعن بين وجوده وعدمه، أو عادة كقوله: لأدخلنه الأرض أو أرفعه إلى السماء، أو شرعا كقوله: لشققت بطنه أو لقتلته، ونحو ذلك ولم أر خلافا في الأولين ومذهب المدونة ما ذكره في الشرعي وعن مالك قول بعدم الحنث.

قوله: (أو جائز كلو جئت قضيتك) أي: وكذا يتنجز إن علق بأمر ماض جائز كقوله (لو جئت أمس قضيتك (¬1) حقك)، وهو مذهب ابن القاسم لأنه لما احتمل أن يقضيه، وأن لا يقضيه حصل الشك في العصمة (¬2)، فيقع الطلاق لذلك، وقال عبد الملك لا يحنث لأن الأصل استصحاب العصمة المحققة والشك غير معتبر (¬3).

قوله: (أو مستقبل محقق ويشبه بلوغهما عادة كبعد سنة أو يوم موتي) أي: وهكذا يتنجز الطلاق إذا علق على أمر مستقبل محقق الوقوع ويشبه أن يبلغه الزوجان عادة كقوله: أنت طالق بعد سنة أو إذا مضت سنة، أو يوم موتي أو قبل موتي بشهر؛ لأنه يصير شبيها بنكاح المتعة لكونه جعل حليتها مؤقتة بزمن، وقيل: لا يلزمه طلاق لأنه معلق على أمر غير محقق الوقوع لاحتمال موت الزوجين أو أحدهما قبل بلوغ الأجل المذكور (¬4) فلو لم (¬5) يشبه بلوغهما كقوله: أنت طالق بعد مائتي سنة ونحو ذلك لم تطلق (¬6).

قوله: (أو إن لم أمس السماء) أي: وهكذا يتنجز الطلاق إذا علق على أمر (¬7) مستقبل، إلا أنه ممتنع الوقوع مثل: أنت طالق إن لم أمس السماء ولا خلاف فيه، وكذا إن أشرب البحر أو أحمل الجبل أو ألج (¬8) في سم الخياط (¬9).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٤٩