# اثنتين فقط بناء على أن فاعل السبب (¬1) فاعل المسبب أم لا، ولا خلاف أنه إذا (¬2) قال لها: كلما وقع عليك طلاقي ونحوه فأنت طالق، أنه يلزمه الثلاث لوقوع الثانية بوقوع الأولى، والثالثة بالثانية إذ لم يشترط في ذلك أن يكون هو (¬3) فاعل السبب (¬4) بخلاف الأول (¬5).
قوله: (وإن (¬6) طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا) أي: وهكذا يلزمه الثلاث إذا قال لها ذلك؛ لأنه علق طلاق الثلاث بوصف القبلية على طلاقها، وذكر القبلية عندنا لغو لا عبرة به، وكأنه قال: إن طلقتك فأنت طالق ثلاثا، فإذا طلقها واحدة أو اثنتين تمت عليه الثلاث عملا (¬7) بمقتضى التعليق.
قوله: (وطلقة في أربع قال لهن بينكن طلقة (¬8)) يريد ان من كان له أربع زوجات فقال لهن: (بينكن طلقة)، فإنه يلزمه طلقة واحدة في كل امرأة لأن كل واحدة نابها ربع طلقة فتكمل عليها، قال في كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة: ومن قال لأربع نسوة له بينكن طلقة فما فوق إلى أربع طلقن واحدة واحدة (¬9) يريد لأنه (¬10) إذا قال بينكن اثنتان ينوب كل واحدة نصف طلقة، وإذا قال بينكن ثلاث ناب كل واحدة ثلاثة أرباع طلقة (¬11)، وإذا قال بينكن أربع ناب كل واحدة طلقة (¬12)، وقيل يطلقن ثلاثا ثلاثا إذا قال بينكن ثلاث. قال فيها: وإذا قال بينكن خمس تطليقات إلى ثمان طلقن اثنتين