قوله: (أو قال بألف غدا فقبلت في الحال) أي: فإن الألف يلزمها ويقع الطلاق (¬1)، وقاله ابن شاس (¬2).
قوله: (أو بهذا الهروي فإذا هو مروي) أي: فإنها تبين بذلك، ويكون له الثوب (¬3)؛ لأن المقصود عند تعيين الثوب (¬4) إنما هو ذاته لا نسبة للبلد المذكور، والزوج قد أخطأ في تفريطه وعدم تثبته، ومثل هذا ما إذا قال لها: إن أعطيتني ما في يدك. فأنت طالق، ويدها مقبوضة فبسطتها، فإذا هي فيها شيء متمول ولو يسيرا كالدرهم، وقاله أشهب، وإليه أشار بقوله: (أو بما في يدها وفيه متمول) أي فإن وجد فيها ما لا يتمول كالخرقة والحجر وشبههما، فقال أشهب: لا يلزم طلاق. وقال عبد الملك: يلزمه الخلع، وقاله محمد وسحنون (¬5).
ابن عبد السلام (¬6): وهو الأقرب؛ لأنه خالعها، وهو مجوز (¬7) لما ظهر من أمرها، وإلى هذا أشار بقوله: (¬8) (أو لا على الأحسن)؛ أي: وإن (¬9) لم يكن فيها متمول على الأحسن.
قوله: (لا إن خالعته بما لا شبهة لها فيه) أي: فلا يقع طلاق ولا غيره. وقال (¬10) عبد الملك: فيمن قالت لزوجها: أخالعك بعبدي (¬11) هذا، وأشارت إلى رجل، أو بداري هذه فرضي، فإذا بالدار والعبد ليسا لها، ولا شبهة ملك لها في ذلك، لا يلزمه الفراق؛