قوله: (وجاز شرط نفقة ولدها مدة رضاعه) يريد أن الزوج يجوز له أن يخالع امرأته الحامل على (¬1) أن تنفق هي على ولدها حولين من يوم وضعته، وهو مراده ب (مدة رضاعه).
قوله: (فلا نفقة للحمل) هكذا قال مالك في المبسوط، وقال ابن القاسم وعبد الملك والمغيرة: لها نفقة الحمل (¬2). واختاره اللخمي، وإنما قيدنا كلامه هنا (¬3) بكون المرأة حاملا؛ لذكره إسقاط نفقة الحمل.
قوله: (وسقطت نفقة الزوج أو غيره) يريد أن الرجل إذا خالع زوجته على أن تنفق عليه (¬4) نفسه أو (¬5) على الولد بعد الحولين أو على غيره؛ فإن تلك النفقة لا تلزم، وتسقط عن المرأة، وسواء كانت النفقة المذكورة وحدها أو مضافة إلى غيرها وهو مذهب المدونة (¬6)؛ خلافا للمخزومي والمغيرة وعبد الملك وأشهب وابن نافع وسحنون (¬7)، وصوبه جماعة من (¬8) الأشياخ، حتى قال ابن لبابة: إن العمل (¬9) على خلاف قول ابن القاسم؛ لأن الغرر في الخلع جائز، وقال زياد (¬10) عن مالك: يجوز في العامين وما قاربهما لا فيما كثر، وقال أصبغ: يكره ابتداء (¬11) فإن وقع مضى (¬12).
قوله: (وزائد شرط) أي: إذا شرط عليها أن تكفل ولده مدة بعد فطامه، فإن ذلك الزائد على أمد الرضاع لا يلزمها. ابن المواز: وسواء قربت المدة أم بعدت (¬13).