تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو لعيب خيار به) أي: وكذلك يرد ما أخذ منها إذا خالعها عليه، ثم ظهر أن (¬1) به (¬2) أحد العيوب الأربعة: (¬3) الجنون، والجذام، والبرص، وداء الفرج؛ لأنها كانت قادرة على فراقه بدون عوض وهو المشهور، وبه قال في المدونة (¬4)، وقال محمد: لا يرد ذلك (¬5)، واحترز بقوله: (به) (¬6) مما إذا كان العيب بالمرأة، فإن الزوج لا يرد ذلك، قاله في المدونة، وزاد: لأن له أن يقيم معها على النكاح (¬7).

قوله: (أو قال: إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا لا إن لم يقل ثلاثا، ولزمه طلقتان) أي: وكذلك يرد لها ما أخذ منها إذا قال: إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا، ثم خالعها على شيء أخذه منها، ويمضي الطلاق الثلاث، وهو مذهب المدونة (¬8)؛ لأنه علق ذلك على وقوع الخلع وأجرى فيها (¬9). اللخمي قولا بعدم الرد من مسألة السيد يقول لعبده: إن بعتك فأنت حر على القول الشاذ، أنه لا يعتق بالبيع كما سيأتي، أما إن قال: إن خالعتك فأنت طالق (¬10) ولم يقيد ذلك بثلاث ولا غيرها، فإنه لا يرد شيئا كما نبه عليه. قال في المدونة (¬11): وتلزمه طلقتان (¬12) واحدة بالخلع وأخرى باليمين، وخرج اللخمي قولا بلزوم طلقة فقط من الشاذ فيمن أتبع الخلع طلاقا، أو قال لغير المدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق (¬13)، وسيأتي الفرق في موضعه.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٢٠