# بعضهم على إطلاقها، ومنهم من فصل بين ما لا يجب قبوله فيمتنع (¬1) الخلع به، وبين غيره فيجوز (¬2).
قوله: (وبانت ولو بلا عوض، نص عليه) يريد أن حكم طلاق الخلع البينونة ولو وقع بغير عوض؛ أي: إذا صرح بلفظ الخلع ولم يذكر عوضا. ولا خلاف في وقوع الطلاق وهو (¬3) بائن عند مالك وابن القاسم (¬4)، ورجعي عند مطرف وأشهب (¬5) وابن عبد الحكم (¬6)، وأخذ به ابن حبيب (¬7)، وقيل: هو ثلاث (¬8).
قوله: (أو على الرجعة) أي: وكذا يقع (¬9) الطلاق (¬10) بائنا إذا وقع النص على الرجعة. يريد: مع العوض. والتفصيل يدل على هذا؛ فإذا أعطته شيئا ليطلقها طلقة رجعية ففعل ذلك؛ فالمشهور أنها بائنة لأن حكم (¬11) الطلاق على العوض البينونة فلا ينتقل عنه، وروي عن مالك أنها رجعية (¬12) عملا بالشرط، وأخذ به سحنون.
قوله: (كإعطاء مال في العدة على نفيها) أي: ومما يكون الطلاق فيه أيضا بائنا ما إذا أعطت المطلقة الرجعية مطلقها مالا في العدة على أنه لا رجعة له عليها، وقاله مالك، ويكون عنده طلقة بائنة ثانية (¬13)، وقال أشهب: له الرجعة، ويرد لها ما أعطته. وقال ابن وهب: تبين بالأولى (¬14).