قوله: (إن بيع) إشارة إلى الأمر الثاني وهو أن يكون العرض مما يباع مثله في الدين، احترازا من نحو ثياب جسده وثوبي جمعته، إذا لم تكن (¬1) لهما قيمة فإن ذلك لا يباع في الدين.
قوله: (وقوم وقت الوجوب) يريد أن العرض المذكور إنما يقوم وقت الوجوب وهو آخر الحول، سواء نقصت قيمته أو زادت.
قوله: (على مفلس) أي كالتقويم (¬2) على مفلس وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: (لا آبق وإن رجي) أي فإنه لا يجعله في الدين، وهو مذهب المدونة قال فيها: إذ لا يجوز بيعه (¬3)، وقال أشهب: إن كان قريبا مرجوا قوم على غرره (¬4).
قوله: (أو دين لم يرج) قد سبق أنه (¬5) كالعدم على المشهور (¬6)، ولا يجعل فيه دين.
قوله: (وإن وهب الدين أو ما يجعل فيه، ولم يحل حوله) يريد أن المديان إذا وهب له ما عليه من الدين أو وهب له عرض يجعل فيه الدين ولم يحل حوله عنده فلا زكاة عليه، وهو مذهب ابن القاسم (¬7)، وعلى ما مر لأشهب يزكي (¬8).
قوله: (أو مر لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين حول) أي أن من (¬9) أجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا فقبضها فمر حول فلا زكاة عليه، ففاعل (مر) هو (حول)، و (ثلاث سنين) معمول لمؤجر (¬10)، والباء متعلقة باسم الفاعل، والتقدير: أو مر حول للمؤجر (¬11) نفسه ثلاث سنين بستين دينارا (¬12) فلا زكاة عليه في الجميع؛ لأن عشرين