# عند أنفسهما، قال: وأما لو أنفقا وتسلفا ليرجعا لكان دينا من الديون (¬1). وقال أبو عمران: معنى ما في الكتاب أنهما لم يقوما يطلبان عند القاضي وأنفقا (¬2) على أنفسهما من مالهما، أو تحيلا فيه ولو كانا استسلفاه؛ لأسقط الزكاة (¬3). ولهذا قال هنا (إن تسلف).
قوله: (لا بدين كفارة أو هدي) ابن راشد من غير خلاف أعلمه في المذهب في ذلك، والهدي كالكفارة (¬4).
قوله: (إلا أن يكون عنده معشر زكي) أي: فإنه يجعل دينه في ذلك ثم يزكي ما معه من العين، والمراد بالمعشر الحبوب والثمار، وقوله: (زكي)، يريد: وكذا لو لم يزك؛ لأنه يصير كالعرض، وقيل: إذا زكي لم (¬5) يجعل فيه دينه لتعلق الزكاة به.
قوله: (أو معدن) أي: فيجعل أيضا في (¬6) الدين ولا خلاف فيه.
قوله: (أو قيمة كتابة) وهو مذهب ابن القاسم (¬7)، فإن كانت الكتابة بعين قومت بعرض، وإن كانت بعرض قومت بعين، وقال أشهب: يجعل الدين في قيمته مكاتبا، وقال أصبغ: في قيمته رقيقا (¬8)؛ إذ قد يعجز فيرق.
قوله: (أو رقبة مدبر) هذا هو المشهور، وقال سحنون: لا يجعل في الدين، إذ لا يباع (¬9) في حياته (¬10).
قوله: (أو خدمة معتق لأجل) أي: على غررها. ابن يونس: وقاله أشهب وأصبغ (¬11). وقيل: لا يجعل فيه. نقله (¬12) ابن شاس: وأما المخدم فيجعل من له خدمته