قوله: (ولو دين زكاة) يريد أنه لا فرق بين دين الزكاة وغيرها فيما تسقط به زكاة العين وهو المشهور، وقال ابن حبيب: إن دين الزكاة لا يسقط الزكاة، فعلى الأول لو اجتمع عليه من دين الزكاة عشرون (¬1) دينارا وليس (¬2) معه غيرها أنه لا يخرجهما (¬3) ولا يبقى في ذمته شيء، وعند ابن حبيب يخرج أولا نصف دينار ثم يخرج الباقي ويبقى في ذمته نصف دينار، وأشار بقوله: (أو مؤجلا) إلى أنه لا فرق أيضا بين أن يكون الدين المسقط للزكاة (¬4) حالا أو مؤجلا.
قوله: (أو كمهر) هذا هو المشهور عند ابن شاس (¬5) وابن راشد (¬6)، وقال ابن بزيزة: المشهور ما قال ابن حبيب، أن مهورهن لا تسقط الزكاة، إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو فراق أو عندما يتزوج عليها، فلم تكن في القوة (¬7) كغيره، قال: ولأن المهر ليس عوضا محققا (¬8). اللخمي: وهو أشبه، وقال ابن يونس: الأول أبين؛ لأن المهر دين (¬9) كسائر الديون (¬10).
قوله: (أو نفقة زوجة مطلقا) أي وكذلك نفقة الزوجة تسقط الزكاة عن الزوج مطلقا، يريد حكم بها حاكم أم لا؛ لأنها عوض عن الاستمتاع، وهو مذهب المدونة قال فيها: ومن معه عشرون دينارا حل حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لزوجته، وقد فرضها الحاكم قبل الحول بشهر، أو أنفقتها على نفسها قبل الحول بشهر ثم طلبته، فليجعل نفقتها فيما بيده فتسقط عنه الزكاة (¬11). ابن المواز: اتفق ابن القاسم وأشهب أن