قوله: (وهل عبيده كذلك، أو تلغى كالنفقة؛ تأويلان) أي: وهل (¬1) عبيد القراض يريد: في زكاة الفطر عنهم وقوله (¬2): (كذلك)، أي: يكون ذلك على رب المال وهو مذهب المدونة (¬3) عند اللخمي، أو يلغى كالنفقة، وهو قول مالك في مختصر ابن عبد الحكم (¬4)، وهو مذهب المدونة عند جماعة (¬5)، وقال أشهب وأصبغ (¬6): تخرج ثم يكون رأس المال (¬7) ما بقي بعد إخراجها (¬8)، ولأشهب أيضا أن يبيعوا بربح كان على العامل منها بقدر ربحه (¬9).
qوزكي ربح العامل، وإن قل، إن أقام بيده حولا وكانا حرين مسلمين بلا دين، وحصة ربه بربحه نصاب، وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف، ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية بدين، أو فقد، أو أسر، وإن ساوى ما بيده؛ إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله، بخلاف العين، ولو دين زكاة، أو مؤجلا، أو كمهر أو نفقة زوجة مطلقا، أو ولد إن حكم بها، وهل إن لم يتقدم يسر؟ تأويلان.
zقوله: (وزكي ربح العامل، وإن قل إن أقام بيده حولا، وكانا حرين مسلمين بلا دين) يريد أن ما يخص العامل من الربح يزكيه رب المال (¬10) بشروط خمسة: الأول: أن يقيم بيده حولا فإن تفاصلا قبل الحول فلا، قاله غير واحد، وسواء كان ما (¬11) نابه قليلا أو كثيرا لأنه كالأجير، فهو مضاف إلى ما بيد رب المال، ولابن القاسم: أن