# القراض -وهو رأي ابن يونس (¬1)، وإليه أشار بقوله: (من غيره) أي: من (¬2) غير مال القراض- أو إنما يخرج ذلك من مال (¬3) القراض، والقولان أجراهما (¬4) اللخمي (¬5)، وإنما قيد القراض بكونه حاضرا؛ لأن الغائب لا يزكيه ربه (¬6) حتى يرجع، وقاله ابن القاسم (¬7) وغيره، إذ لا يدري هل هو باق بيد العامل أو هلك، وعلى تقدير بقائه فلا يدري إن أدام (¬8) أنقص أم زاد (¬9)، وسواء كان ربه (¬10) مديرا أو محتكرا.
ابن رشد: ولا خلاف في ذلك (¬11).
وقد أشار بقوله: (أو العامل) إلى أن حكم العامل إذا كان مديرا دون رب المال (¬12) حكم ما إذا كانا مديرين، على ما (¬13) تقدم.
قوله: (وصبر إن غاب فزكى لسنة الفصل (¬14) ما فيها) هذا هو الذي احترز عنه بقوله: (الحاضر)، والمعنى: أن القراض إذا كان غائبا عن ربه، فإنه يؤخر زكاته إلى أن يرجع فيزكي بقدر (¬15) ما كان المال في تلك السنة التي فاصله (¬16) فيها، ولا يعتبر الزائد فيما قبله من السنين؛ لأنه لم يصل إلى يده ولا انتفع به، وإليه أشار بقوله: (وسقط ما زاد