تخطَّ إلى المحتوى

واختلف إذا أوقفه له (¬1) الحاكم فالمشهور وهو مذهب المدونة أنه لا زكاة عليه إلا بعد حول من يوم (¬2) قبضه وإن كان بعيدا (¬3).

وقيل: يزكيه لماضي الأعوام. اللخمي (¬4): لأنه ملكه بنفس الموت (¬5)، ونقله ابن يونس عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ وصوبه، وقيل: إن وقفه (¬6) القاضي على يد عدل زكاه لعام وإلا استأنف حولا، وقيل: إن وقفه (¬7) على يد عدل زكاه للأعوام كلها. حكى هذين القولين اللخمي (¬8).

قوله: (ولا موصى بتفرقتها) يريد: أن العين الموصى بها لتفرق على الفقراء (¬9) أو غيرهم لا زكاة فيها وإن حال عليها الحول في يد من قبضها ليفرقها؛ لأنها خرجت عن ملك ربها بمجرد موته ولا يخاطب بزكاتها من صارت إليه إلا بعد حول من قبضها؛ لأنها فائدة، وحكى في المقدمات في ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: أن الزكاة ساقطة إن (¬10) كان يفرق على معينين أو على (¬11) غيرهم.

والثاني: أنها ساقطة إن كان يفرق على غير (¬12) معينين وإن كانوا معينين وجب في حظ كل واحد منهم الزكاة (¬13).

والثالث: أنها تجب في جملتها إن كان يفرق على غير معينين وفي حظ كل واحد إن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.