قوله: (وهل مطلقا أو لمفرق؟ تأويلان) اختلف في قوله في المدونة: وإن أداها قبل ذلك بيوم أو يومين فلا بأس به، فهل ذلك على إطلاقه؛ أي: سواء كان ربها هو المتولي لتفرقتها (¬1) أو الإمام، وإليه ذهب اللخمي (¬2)، أو إنما ذلك إذا دفعها لمن يتولى (¬3) الصدقة ليفرقها على الفقراء، وإليه ذهب ابن يونس، قال: ومن حمل ذلك على ظاهره يلزمه أن يقول يجزئه (¬4) لو أخرجها من أول الشهر، وذلك لا يجوز؛ لأنه أخرجها قبل وجوبها.
قوله: (ولا تسقط بمضي زمنها) أي: أنه حق ترتب في ذمته للمساكين فلا يبطل بزوال وقته. سند: فإن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة أثم (¬5).
قوله: (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) إنما لم تدفع للعبد؛ لأنه غني بسيده، وأما كونه مسلما فلأنها قربة والكافر ليس من أهل القرب، ولا تدفع أيضا لغني لقوله عليه الصلاة والسلام: "أغنوهم عن سؤال هذا اليوم" (¬6)، ولقوله أيضا: "فترد على فقرائهم" (¬7)؛ لأن الغني يتعين عليه الإخراج لغيره.