تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (إن أسلم) أي: إنه (¬1) يشترط في كل واحد (¬2) من الفقير والمسكين (¬3) الإسلام؛ فلا يعطى الكافر إلا إذا كان من المؤلفة قلوبهم (¬4) أو جاسوسا.

قوله: (وتحرر) أي: يشترط فيهما أيضا الحرية، فلا تصرف الزكاة لعبد أو أم ولد أو مدبر أو معتق لأجل أو معتق (¬5) بعضه؛ لأنهم موسرون بساداتهم.

قوله: (وعدم كفاية بقليل أو إنفاق أو صنعة) أي: ومما يشترط فيهما أيضا عدم الكفاية؛ إما بأن يكون معه شيء قليل لا يكفيه، أو له من ينفق عليه دون كفايته، أو له صنعة لا تقوم بحاله ولا تكفيه.

قوله: (وعدم بنوة لهاشم أو المطلب (¬6)) أي: ومما يشترط فيهما أيضا ألا يكونا من بني هاشم ولا من بني عبد المطلب، وهذا هو المشهور، وقيل: يجوز إعطاؤهما، وقيل: يعطيان من الواجب دون التطوع، وقيل: بالعكس.

قوله: (كحسب على عديم) إنما ذكره مع ما قبله للاشتراك في المنع؛ أي: فكما لا يجوز أن يعطى لبني هاشم وبني عبد (¬7) المطلب، كذلك لا يجوز أن يحسبهما (¬8) على عديم، ومعناه أن يكون له دين على معدم فيحسبه من زكاته، وهو مذهب المدونة. وقال أشهب: يجوز.

قوله: (وجاز لمولاهم) أي: مولى بني هاشم وبني (¬9) عبد المطلب، وهو المشهور.

وهو قول ابن القاسم خلافا لمطرف وعبد الملك (¬10) وغيرهما (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.