# الإسلام أو الجاهلية، لأن الدفن في الغالب من شأن الجاهلية.
قوله: (أو قل) يريد أن الركاز لا يشترط فيه أن يكون نصابا بل يخمس (¬1) وإن قل، وهذا هو المشهور، وعن مالك: أن اليسير لا يخمس، والروايتان في الجلاب (¬2).
قوله: (أو عرضا) أي: أن الركاز يخمس ولو كان عرضا كالجوهر والنحاس والرصاص وغيره مما عدى العين، وهو مراده بالعرض وهو قول مالك، وعنه أيضا عدم تخميس ذلك (¬3)، والأحسن أن يكون (عرضا) منصوبا على أنه خبر كان المحذوفة.
قوله: (أو وجده عبد أو كافر) إذ ليس من شرطه أن يكون واجده من أهل الزكاة بل لو وجده فقير أو كافر أو عبد خمسه، وحكى ابن يونس عن كتاب ابن المواز أن العبيد أو النصارى إذا اجتمعوا لا يخمسون ما وجدوا (¬4).
قوله: (إلا لكبير نفقة، أو عمل، في تخليصه فقط، فالزكاة) أي أن الركاز إذا أدرك بنفقة كبيرة أو عمل كبير في تخليصه فإنما فيه الزكاة دون الخمس، وعن مالك: أنه يخمس (¬5)، والأول مذهبه في الموطأ (¬6) والمدونة، قال فيها: سمعت أهل العلم يقولون في الركاز هو دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يتكلف فيه كبير عمل، فأما ما طلب بمال أو تكلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز (¬7). قال مالك: وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا (¬8).
قوله: (وكره حفر قبره، والطلب فيه) هكذا قال في المدونة في قبور الجاهلية (¬9)، وقال أشهب: لا أكره حفرها ونبشهم منها وسلبهم ما فيه (¬10) من مال، أو