في البيدر(1) لم تسقط الزكاة .
[ وإن ](2) نقص ما خرصه الخارص ، فادعى رب المال أنه أخطأ في خرصه ، وقال الساعي : بل أصاب ، فالقول قول رب المال مهما ادعى ما يجوز أن يخطىء به الخارص في العادة كالسدس ونحوه .
وإن ادعى أنه أخطأ بما لا يجوز مثله في العادة كالنصف ونحوه لم يقبل ويقبل قول خارص واحد إذا كان مسلمًا عدلاً مجربًا في الإصابة .
وكل مؤنة تلحق [ الزروع ](3) والثمار بعد وجوب الزكاة فيها إلى حين إخراج زكاتها فهي على رب المال دون الفقراء .
ويجوز أن يخرج عن ثماره وزروعه من عينها ومن غيرها إذا كان من جنسها ومثلها في الجودة والرزانة والتصفية .
ولا يجزئ إخراج الرديء عن الجيد .
وإذا اختلفت أنواع ثماره وزروعه فكان منها جيد ورديء ووسط ، أخذ من كل نوع بحصته ، إلا أن يشق ذلك لكثرة الأنواع واختلافها فيؤخذ من الوسط ، فأعلي التمور البردني والكبيش ، وأدناها الجعرور ومصران الفارة ، والوسط البرني والمعقلي والإبراهيمي والطبرزد .
وإذا وقفت على جماعة معنيين أرض فزرعوها ، أو نخل فأثمرت فأصاب كل واحد منهم خمسة أوسق فعليه الزكاة رواية واحدة .
وإن حصل للكل خمسة أوسق خرج على الروايتين في تأثير الخلطة في
(1) البيدر : هو الموضع الذي تداس فيه الحبوب لتصفيتها وتنقيتها . انظر : المصباح المنير ص : 38 .
(2) في ( ب ) : وإذا .
(3) في ( أ ) : الزرع .