تخطَّ إلى المحتوى

باب زكاة الفطر :

زكاة الفطر طهرة للصائم من الرفث .

وهي واجبة على كل مسلم ، حرًا كان أو عبدًا ، أبلهًا كان أو مجنونًا أو عاقلاً ، ذكرًا كان أو أنثى ، صغيرًا كان أو كبيرًا ، غنياً أو فقيرًا ، يملك صاعًا من الواجب فيها ، فاضلاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته .

فإن كان الفاضل أقل من صاع فهل يلزمه إخراج ؟ على روايتين .

وكل من لزمته فطرة نفسه لزمته فطرة من تلزمه نفقته وإن لم يكن في مؤنته حال وجوبها ؛ كالعبد الآبق(1) والمغصوب والضال ، وفطرة من في مؤنته وإن لم يكن ممن تلزمه نفقته كالزوجة الناشز وغيرها ، وإن كانوا أغنياء إذا كانوا مسلمين ، نص عليه أحمد - رحمه الله - فيمن تطوع بنفقة إنسان : أنه تلزمه فطرته . وقال أبو الخطاب : لا تلزمه فطرة من لا تلزمه نفقته .

وكذلك قال القاضي : لا تلزمه فطرة زوجته الناشز حال وجوبها ؛ لأنه لا تلزمه نفقتها .

ولا تجب الفطرة عن كافر أصليًا كان أو مرتدًا ، زوجة كان أو مملوكًا أو نسيبًا .

ويستحب إخراج الفطرة عن الجنين . وقال أبو بكر : في وجوب إخراجها عنه روايتان .

ومن له أولاد أطفال يقتاتون من مال لهم ، ففطرتهم في مالهم .

ويجب إخراج الفطرة عن عبيد التجارة مع وجوب الزكاة في قيمتهم .

(1) الإباق : هرب العبيد وذهابهم من غير خوف ولاكد عمل ، وقد أبق أي : هرب . انظر : لسان العرب 1/ 7 .

المستوعب · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.