تخطَّ إلى المحتوى

والذكر والأنثى في أخذ الزكاة والمنع منها سواء .

ولا يجوز أن يقي ماله بزكاته ، قال أحمد رحمه الله : هو أن يكون قد عود قومًا برًا من ماله ، فيعطيهم من الزكاة ليدفع ما عودهم ، هذا واجب وذلك تطوع ، وهذا إذا كان المعطى غير مستحق للزكاة .

ولا يجوز دفع الزكاة في تكفين الموتى ، ولا في قضاء ديونهم ، سواء كانوا قد غرموا لمصلحة أنفسهم أو لمصلحة غيرهم ، ولا في شراء المصاحف ، ولا في الأضاحي ، ولا في بناء المساجد ، ولا في عمارة السقايات ولا في عمارة القناطر والجسور ، ولا سد البثوق ، ولا كري الأنهار ، وما أشبه ذلك من مصالح المسلمين .

وقد قال أحمد - رحمه الله - : سمعت ابن عيينة يقول : في الزكاة ثلاثة أحرف قد جمع فيها ، قال : لا يدفع بها مذمة ، ولا يحابي بها قريبًا ، ولا يمنع منها بعيدًا .

ثم فسرها أحمد - رحمه الله - فقال : دفع المذمة : أن يكون لبعض [ قرابته ](1) عليه حق فيكافئه من الزكاة ، وإذا كان له قريب محتاج وغيره أحوج منه ، فلا يعطي القريب ويمنع البعيد بل يعطي الجميع .

فيما إن استوى قرابته والأباعد في الحاجة ، فقرابته أولى وأحق . [ والله أعلم ](2) .

باب صدقة التطوع :

التطوع بالصدقة مستحب في جميع الأوقات ، والإكثار منه في شهر

(1) في ( ب ) : قرائبه .

(2) زيادة من ( أ ) .

المستوعب · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.