تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما رب اللقطة فملكه باق عليها في حول التعريف ، وتلزمه زكاتها على قولنا : تجب الزكاة في المال الضال .

وعلى الرواية الأخرى : لا تلزمه زكاتها .

فإذا ملكها الملتقط بعد حول التعريف ، ثبت [ لربها ](1) في ذمته مثلها إن كانت أثمانًا ، وإن كانت ماشية فقيمتها .

وهل تلزمه زكاة ما ثبت له في ذمة الملتقط إذا حال عليه الحول ؟ ينبني على الروايتين في المال الضال ، لأنه قد ثبت له في ذمة الملتقط مال مملوك له لا يعلم موضعه ، فهو كالمال الضال .

ولا يتصور أن تجب زكاة العين والقيمة في عين واحدة في حول واحدة إلا في مسألتين : هاهنا تجب زكاة عين اللقطة على الملتقط ، وزكاة قيمتها على ردها .

وفي عبيد التجارة تجب زكاة قيمتهم ، وزكاة عينهم وهي صدقة الفطر .

باب بيان وقت وجوب الزكاة ومحل وجودها :

أما الزكاة التي لا يشترط لوجوبها الحول ، فنذكر وقت وجوبها في أبوابها إن شاء الله تعالى .

والزكاة التي يشترط لوجوبها الحول تجب بحلول الحول .

ولا يشترط في ذلك إمكان الأداء ، فلو ارتد المالك أو مات ، أو تلف المال بعد تمام الحول وقبل إمكان الأداء ، لم تسقط الزكاة .

وهل تجب الزكاة في الذمة أو في عين المال ؟ حكى أصحابنا في ذلك روايتين ، ثم اختلفوا في فائدتهما ، فقال الخرقي :

(1) في ( ب ) : كونها .

المستوعب · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٣١