تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لم يقدر على الأمر ، فهل يخرج عشر قيمة الثمرة أم يجب التمر في ذمته فيلزمه إخراجه متى قدر عليه ؟ على روايتين ، ذكرهما ابن أبي موسى .

فإن باع الثمرة قبل بدو صلاحها ، بأن باعها مع الأصول ، إذا بدا صلاحها وجبت زكاتها على المشتري .

فإن ملك الثمرة قبل بدو صلاحها دون أصلها بأن ملكها بالوصية ثم بدا صلاحها لزمته زكاتها ، لأن زكاة الثمار لا يراعى فيها حول ، إنما يراعى أن تكون ملكًا له وقت الوجوب وهي على أصلها ، وهذا موجود هاهنا .

وإذا كانت ثمرته رطبًا لا يجيء منه تمر كالبرنيا(1) والحاستوني ، أو عنبًا لا يجيء منه زبيب كالخمري ، ففيه الزكاة إذا بلغ نصابًا ، ولا يخرج عنه إلا يابسًا ، نص عليه واختاره أبو بكر .

وقال القاضي : يخير الساعي بين قسمتها مع رب المال قبل الجذاذ وبعده ، وبين بيعها منه أو من غيره .

وهل يعتبر نصابها رطبًا وعنبًا ، أو تخرص فيعتبر نصابها يابسًا [ كما ](2) لو كان مما يمكن تجفيفه ؟ على روايتين .

وإذا أراد رب المال أن يتصرف في الثمرة بعد وجوب الزكاة فيها وقبل جذاذها خرصت عليه .

والخرص : هو حزر مقدار الثمرة في رؤوس النخل وزنًا مثاله : أن

(1) نوع من أجود أنواع التمر ، وأصله أعجمي ومعناه : حمل مبارك . انظر المصباح المنير ص : 54 .

(2) ساقط من ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٥٩