فإن كان أكثر رأيه إذا نظر شعرها وصدرها اشتهى فينبغي أن لا ينظر ، وإن كان يخاف على نفسه فينبغي أن لا يخلو بها ولا يسافر بها ، وكل موضع جاز أن ينظر إليه من ذوات محارمه جاز له أن يمسه ، ولا ينبغي له أن ينظر من أمة غيره إذا كان مثلها يشتهى ، إلا إلى ما ينظر من أمه وذوات محارمه .
فأما الرجل : فإن عورته ما بين سرته إلى ركبته في الصحيح من الروايتين ، والأخرى القبل والدبر .
والسرة والركبة ليستا من العورة ، رواية واحدة ، وقد ذكرنا ذلك في الصلاة .
ويجوز لجارية غيره أن تنظر منه إلى ما ليس بعورة وتمسه ، إلا أن تخاف أن تشتهي ، أو يخاف الرجل أن يشتهيها إن مسها .
وأما الحرة الأجنبية : فيجوز أن ينظر منها إلى ما ليس بعورة ، ولا يمسه إذا كانت شابة مثلها يشتهى .
وأما العجوز التي لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ، ومس يدها .
وما ليس بعورة منها وهو الوجه ، وفي الكفين روايتان .
ويجوز أن ينظر إلى وجهها إذا أراد تزويجها والشهادة عليها ، وإن كان أكثر ظنه أن يشتهيها .
ولا بأس أن تنظر القابلة إلى موضع الولادة وغيره ، وكذلك الرجل يحتقن ويتداوى ، فلا بأس أن يحقنه رجل وينظر إلى موضع الحقنة ، وإن أصاب امرأة جرح أو قرحة ، ولم تجد امرأة تداويها وخيف عليها التلف أو وجع عظيم ، فلا بأس أن يداويها رجل ، ويغض بصره ما استطاع عن غير موضح الجراحة ويستر منها ما عدا موضع المعالجة .