تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداهما : لا يعيد أيضًا ؛ لأن أحمد رحمه الله لما قال في الغني لا يعيد احتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن شئتما أعطيتكما" ، وأنه اعتبر ظاهر الحال ، وهذا التعليل موجود هاهنا .

والثاني : يعيد ، وهو ظاهر كلام أبي بكر .

فإن علم أنه عبده لم يجزه وجهًا واحدًا .

فإن كان في السفر ومعه أواني بعضها طاهر وبعضها نجس ، واشتبهت عليه ، فقد اختلف أصحابنا ؛ فقال شيخنا أبو عبدالله : يتيمم ويصلى ولا يتحرى ، وما كان يفرق بين الكثرة والقلة ، وكان أبو بكر وأبو علي النجاد وأبو إسحاق بن شاقلا يفرقون ويقولون : إن كانت كثيرة وأكثرها طاهر تحرى ، وإن قلت لم يتحر فيها .

وإن كانت معه ثياب بعضها طاهر وبعضها نجس لم يتحر فيها ، ويصلي في كل ثوب منها بعدد النجس ، وزيادة صلاة أخرى ويجزئه .

وإذا اشتبهت عليه جهة القبلة وكان في مصر ، سأل من بحضرته عن ذلك ، أو خرج إلى المسجد ، فتأمل المحراب ، فإن صلى من غير مسألة ولا تأمل المحراب لم يجزه ، وإن كان في برية [ بحيث ](1) لا دلالة فيها على القبلة ، فإنه يتحرى ويصلي ، فإذا صلى ثم تبين له أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه .

وإذا كان معه مسلوختان إحداهما مذكاة والأخرى ميتة أو إحداهما ؛ ترك التسمية عليها ، ولم يجد طعامًا غير ذلك ؛ تحرى فأكل ما يؤديه اجتهاده إلى أنه حلال . وقد روي عنه جواز الأكل من غير تحر ، فإنه قد قال : إذا اختلط درهم حرام بدراهم عزل بقدر الحرام وتصرف فيما بقي ، ولم يأمره

(1) في الأصل : وبحيث .

المستوعب · الصفحة ١٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٦٥٦