في الإناء عند شربك منه ولكن أبن القدح من فيك عند النفس ، ثم عاود إن شئت ، وقطع الماء ثلاثًا ، فإنه أهنأ وأمرأ وأبرأ . وسم الله تعالى عند كل ابتداء ، وأحمده عند كل قطع ، ولا تعب الماء عبًا بل مصه مصًا .
ولطف لقمتك ، وأجد مضغك للطعام حتى تنعمه قبل أن تبلعه ، ففيه بركة ، ونظف فاك بعد طعامك ، وغسل اليدين من الغمر(1) تنظيف وأدب حسن ، وخلل ما تعلق بأسنانك من طعامك ، فإنه روي عن ابن عمر أنه قال : ترك الخلال يوهن الأسنان ، وإياك والتخلل بالقصب ؛ فإنه يورث الأكلة في الفم .ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأكل والشرب بالشمال ، وناول إذا شربت من عن يمينك ، والنفخ في الطعام والشراب والكتاب منهي عنه ، والشرب في آنية الذهب والفضة محرم ، ومتخذ الآنية من ذلك عاص ، ولا بأس بالشرب قائمًا ، وقيل : إنه مكروه .
ومن أكل الكراث أو الثوم أو البصل نيئًا حتى تجد منه ريحه فلا يدخل المسجد .
ولا يأكل متكئًا ، فقد نهى عنه ، ويكره الأكل من رأس الثريد ، ونهى عن القران في التمر ، وقيل ذلك مع الأصحاب الشركاء فيه ، ولا بأس بذلك إذا كان الأكل وحده أو مع أهله أو مع قوم هو أطعمهم ، وتركه مع كل أحد أولى وأفضل وأحسن .
وغسل اليدين قبل الطعام تنظيف وبركة ، وليغسل يده إذا فرغ وقام بعد الطعام من الغمر ، ويتمضمض من اللبن ، ولا يغسل اليد بشيء من
(1) الغمر : الدسم والزهومة من اللحم ( النهاية في غريب الحديث 3/ 385 ) .