AUTO ذكر سبب توغل «بايجو» في بلاد الروم للمرة الثانية والحوادث التي حدثت فى تلك الأيام
حين جلس الصاحب القاضي عز الدين على دست الوزارة وأمسك بمقاليد أحكام المملكة بقبضة الاستقلال، ورأى رسل القائد المغولي «بايجو» وغيره من القادة يترددون على الدوام إلى بلاد الروم، وأن خزائن لا حصر لها يجرى صرفها للإنفاق عليهم، رأى الصاحب هو و «قراطاي» وسائر الأمراء أن يتم عرض هذا المعنى على حضرة [منكو خان] (¬1)، لكي يصدر من قبله مرسوم ملكي لمنع تسلطات «بايجو» وتهوره (¬2).
وتم لهم اختيار الصاحب فخر الدين علي- وكان في ذلك الوقت مسموع الكلمة والحكم في البلاد، وهو حينذاك أمير العدل- لإبلاغ هذه الرسالة، ودفعوا له من الخزانة مائة ألف درهم- بخلاف التحف- كنفقة للطريق. فلما وصل إلى تلك الأعتاب، وعرض المطالب، وبين أن السلطان معهم على قلب رجل واحد، أبدى الخان تعاطفه، وأصدر مرسوما وسكة بمنع رسل «بايجو نوين» وسائر الأمراء من التردد على سلطنة الروم، وحال دون إتمام التعداد السكاني/ الذى كان قد عهد بإنجازه إلى «شمس الدين القزويني» وأعاد الرسول في صحبة وفد من المبعوثين وكبار رجال البلاط الخاني.
فلما وصلوا إلى «بايجو»، وأسمعوه الحكم، التفت إلى فخر الدين علي وقال: أكان ينبغي بعد ذلك كله أن توضع ثغرة تحول بيني وبين الإشراف على
:
(¬1) إضافة من أ. ع 614.
(¬2) إضافة من أ. ع، 614.