AUTO ذكر توجه السلطانين لخدمة البلاط المعظم
حين تمهدت قاعدة الصلح، اتجه السلطانان في إثر بعض إلى خدمة [الخان] (¬1)، فلما لحق السلطان «عز الدين» بها، محت سيماه ولقاء ربنا [في صلاته] السيئات وشفعت العثرات، وأنعم عليه الخان أنواع بشتى الاصطناع، ومنح العملة والمرسوم الملكي.
وبعد بضعة أيام حين جاء السلطان «ركن الدين» و «والصاحب الطغرائي» و «معين الدين پروانه» إلى خدمة [الإيلخان] (1)، جدد رعايته القديمة له (¬2).
وتعانق السلطان عز الدين وركن الدين في البلاط المعظم، وتكلما وتحادثا سويا في تلك الحضرة بأمر الخان، فشعرت خلائق العالم بالسعادة والسرور لإقرار السلم بين الأخوين، وأقر الخان لهما حكم البلاط وفقا لما كان قد اتفق عليه الصاحب الطغرائي و «أليجاق» و «پروانه» من تقسيم الملك بينهما. وأمر بأن يتوجها إلى «تبريز»، وأن يقوما بترتيب أسباب السفر وفتح بلاد الشام ومصر.
فلما جاء السلطانان إلى «تبريز»، ولم تكن هناك أموال، اقترضا من الخزانة العامرة أربعمائة «بالش» (¬3) ذهبي، لتدبير أمرهما على النحو الواجب، واتجها من هناك في خدمة ... (¬4) إلى حلب. ولما كان بال الخان قد فرغ من تلك
:
(¬1) إضافة من أ. ع، 631.