تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر خروج الفندقدار من ناحية الشام

حين عمد من يزينون الدنيا بقدرة اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها (¬1) فحملوا متاع ملك السيارات من حانوت الحوت إلى منزل الحمل، ووضعوا صيت مقدم الربيع على لسان السوسن والبلبل الهزار، أخذت الأخبار تترى من ناحية «سيس» بأن جيشا كبيرا يتجه من جانب الشام إلى بلاد الروم، فتم تدوين الأوامر من حضرة السلطنة إلى الأطراف، لكي يتجمع الجيش في ضواحي «قيصرية».

فتحرك جند المغول وجيش السلطان برعاية وقيادة كل من «تودون نوين» و «توقو آغا» و «معين الدين پروانه» من/ «قيصرية»، وسلكوا طريق «آبلستان». فلما بلغوا جبل «هورون» قال أصحاب الأخبار إن جيش الشام سينزل غدا عند الصباح في صحراء «آبلستان». فاتخذ الجيشان الرومي والمغلي احتياطهما. وانطلقوا- في اليوم التالي- للهجوم نازلين من الجبل.

فلما رأى «الفندقدار» آثار الغبار في الجو تحرك على الفور، وحين وصل إلى الصحراء رأى الجيش قد اصطف صفوفا، وتواجه الجيشان. كانت طيور المغول رباعية الأجنحة قد انطلقت طائرة من جوف الأقواس «الشدفية» (¬2)، فضاقت الأرض من ثلاث جهات على الشاميين. وشن «تودون» و «توقو» هجمات متواصلة، ومزقوا الصفوف، ولم يتركوا أثرا من آثار الشجاعة والبأس إلا فعلوه. ثم انتهى الأمر بانتصار جيش الإسلام، وسقط توقو وتودون، ووضع

:

(¬1) نفذ فيه حكم «الياسا» يعنى أنه قتل. و «الياسا» هو القانون الذي وضعه جنكيز خان للمغول، راجع فيما سبق، ص 367 هامش 1.

(¬2) كذا في أ. ع، 669: صرف، وفي الأصل: رخنه: ثغرة، ولا معنى لها.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.