تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر فرار السلطان عز الدين منهزما نحو «فاسليوس»

حين رجع السلطان «عز الدين» من حضرة [الخان]، واستراح مدة من تحمل مشقة الأسفار، استشار الصاحب «فخر الدين» قائلا: لئن كان قد حدث اتصال مع السلطان ركن الدين- وهو أخي من صلبي-[وتحول النزاع والخلاف في ظاهر الأمر إلى مودة] (¬1) إلا أن الانفعال قد استبد بي من جراء احتيال «معين الدين پروانه»: فإذا عقدنا العزم على التوجه مرة أخرى إلى خدمة [الخان] على سبيل الاحتياط ودفع كيد الأضداد لكان ذلك أمرا ينطوى على منافع جمة فاستصوب الصاحب «فخر الدين» هذا الرأي، وتم إعداد الهدايا والتقدمات، ثم إنهم تقدموا في الطريق حتى وصلوا بدهليز السلطنة إلى مرحلة «روزبه» فنصبوا الدهليز هناك، وقد نهض السلطان بناء على اختيار [المنجمين] (¬2).

ولما لحق السلطان «ركن الدين» و «پروانه» وجند المغل «بآقسرا» وعلم أن قدومهم إنما هو على وجه العداء، أرسل الصاحب «فخر الدين» لاستقبالهم، والاستعلام عن الحال وتدارك القضية، واستعد للفرار منهزما (¬3)، ولبث ينتظر ما يحدث. فسمع أن الصاحب «فخر الدين» حين لحق بهم أسندوا إليه الوزارة، وأن المغل مصممون على إبطال حشاشة السلطنة، وأنهم قد اقتربوا. فعزم [السلطان عز الدين] على التوجه إلى «أنطالية» مع قومه وعياله.

وبعد يومين حين وصل جند المغل والسلطان «ركن الدين» استولوا على ما

:

(¬1) قارن أ. ع 635.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٥٩