# بينما ولى «فلك الدين خليل» الأدبار منهزما، أما «صمصام الدين» فقد عثر عليه «ولد قريش»، فأصابه بجرح، وأتى به إلى خدمة السلطان، فقضى أخوال السلطان عليه هو و «نصرة الدين» في الحال.
واتجه السلطان ركن الدين إلى «دولو» معتزما اللحاق «بسيس»، فأمسك به التركمان في أول مرحلة من مراحل الطريق، وأبلغوا السلطنة بذلك. فذهب «أرسلان دغمش» إلى هناك، وهدأ خواطره بالمواثيق والأيمان، وأتى به إلى قيصرية. فخف السلطان عز الدين لاستقباله، فلما اقتربا تعانقا، وبكى ركن الدين وقال: ما كانت هذه الواقعة إلا بسبب سواد رأى «نصرت» و «صمصام»، وقد وجدا جزاء الكفران، ويجب على أخي العزيز ألا يشوش خاطره/ الشريف.
وعلى هذا النحو سارا وهما يتحدثان متوجهين إلى جوسق «كيخسروية».
ومنح السلطان ركن الدين خلعة ثمينة وحصانا أحكم قيده وذهبا كثيرا، وخيره بين الإقامة في «برغلو» و «أماسية»، فاختار السلطان «أماسية»، فحملوه إليها مزودا بحشد وزاد، فلبث هناك مدة، وصار يتأذى من سوء الجو هناك، فأرسل إلى السلطان حتى نقلوه من «أماسية» إلى «برغلو»، وهيأوا له أسباب الراحة والرفاهية.
***