مقدمة
AUTO قد اعتذر مؤلف الأصل
في الديباجه أولا، فقال إن كيفية وصول السلطان سليمان بن قتلمش بن اسرائيل إلى السلطة، وأحوال أمرائه الكبار كالأمير منكوجك، والأمير أرتق، والأمير دانشمند ليست من الأمور المحققة. ومن المتعذر تماما وجود الكتب التي أرخت لذلك العصر، وليس بالإمكان- بسبب (¬1) اختلاف الروايات- الوثوق بأقوال النقلة وأقاصيص السمار لبعد عهدهم.
/ ومن ثم فقد بدأ [المؤلف] من عهد دولة السلطان غياث الدين كيخسرو، والد السلطان علاء الدين كيقباد.
AUTO ذكر تنصيب السلطان قليج ارسلان للأمير غياث الدين كيخسرو وليا للعهد
حين تبدلت حلة شباب السلطان السعيد قليج ارسلان الأرجوانية برداء المشيب القشيب، ووصل مركب الحياة الكاملة البهيج، وحل وقت الوداع وتفرق الاجتماع، استدعى [السلطان] غياث الدين كيخسرو، وكان أصغر الأولاد، وقد اختص من بين إخوته الأحد عشر بشرف ملازمة أبيه، وقال له:
يا بنى، اعلم أنه قد دنا ارتحالي من هذا الفناء، وها أنذا أتأهب للتزود بزاد طريق المعاد. وأنت بحمد الله بشرى الثمار في حديقة الملك، ونوار روضة الألطاف الإلهية. ما أسعد العرش بأن يجلس عليه مثلك؛ وليس لنا أن نؤثر أحدا عليك.
:
(¬1) الطغرا: وهي الطرة التي تكتب في أعلى المناشير فوق البسملة، بالقلم الجلي، تتضمن اسم الملك وألقابه، وهي تنسب إلى الشخص الذى يكون شغله ومنصبه كتابة الطغرا وألقاب الملوك والأمراء على الفرامين والمناشير وتحرير الأوامر وإمساك الأختام السلطانية، والكلمة أعجمية محرفة من الطرة العربية. راجع لغت نامه لعلي أكبر دهخدا.
(¬2) في الأصل: بى تحصيل، أي دون تحصيل، وقد قرأها الدكتور محمد جواد مشكور: به تحصيل؛ انظر أخبار سلاجقة الروم، طبع طهران. 135 ه. ش، المقدمة، ص بيست ونه.