AUTO ذكر فتح قلعة «كاخته» في أيام السلطان «علاء الدين كيقباد»
عرض أصحاب الأخبار على حضرة العاهل أن الملك «مسعود» صاحب «آمد» قد انحرف برأسه عن ربقة الولاء للسلطان، واستنصر بالملك «الكامل» وجعل الخطبة والسكة باسمه، فاستبد الغضب لهذا بالسلطان وأمر بأن يتوجه قادة حدود الروم بأسرها بكل معدات القتال وبأسرع ما يمكن إلى «ملطية» المحروسة، ويترقبون ما سوف يؤمرون.
فلحق الجند جميعا بدار الرفعة «ملطية» ووصل الأمر لتنفيذ ما يلي من مهام: ينطلق الأمير «مبارز الدين جاولي» بفوج من الأجناد صوب «كاخته» - وهي من بين ممالك «آمد» - ويهيئ الأسباب المفضية إلى فتحها. ويتجه الأمير «أسد الدين كندصطبل» بكوكبة من الجنود المشهورين إلى «جمشكزاك» و «كرفراك». وكلاهما تابع بدوره لحكم «آمد» (¬1).
فانطلق الأمير مبارز الدين بالعساكر وآلات الحصار إلى «كاخته» ونصب أحد المجانيق المغربية بمحاذاة البوابة. كما نصب اثنين من المجانيق أحدهما على يمين القلعة والآخر على يسارها. فلما علم الآمدي بذلك بعث برسالة استغاثة عاجلة إلى الملك الأشرف، الذي دفع بعز الدين بن البدر مع عشرة آلاف فارس من قبائل الأكراد والأعراب نحو «كاخته».
فلما أخبر الأمير مبارز الدين بأن الشاميين قادمون (¬2) وقد عقدوا العزم على
:
(¬1) قارن أ. ع، ص 273، والنص في الأصل في هذا الموضع غير واضح.
(¬2) زيادة من أ. ع، أيضا.
(¬3) قارن أ. ع، ص 274.