/ وما لبث أن توجه من هناك إلى «سيواس»، فيتيسر للأمراء عند ذاك الإذن بالعودة إلى الأوطان.
AUTO ذكر إرسال السلطان للشيخ مجد الدين اسحاق إلى دار السلام لإعلان فتح سينوب
وفي أثناء ذلك كان قد نما إلى السمع الأشرف أن الملك الأشرف (¬1) قد اقتنص باسم حضرة الخليفة بجعة بحرية من الأجواء العليا إلى حضيض الفضاء ببنادق القوس، [وكما هى العادة المعهودة لأرباب هذه الحرفة سطروا مكتوبا مشحونا بشهادة شهود عدول] (¬2) وأرسل [مع الطائر] إلى حضرة الخليفة مع تحف وفيرة في صحبة رسول. فما كان من الخلافة إلا أن زودت الملك الأشرف بود متواصل وعناية متواترة.
وحين تيسر للسلطان فتح «سينوب» بعث الشيخ العالم قدوة الآفاق مجد الدين إسحاق وقد زوده بالأحمال والتحف من الجواهر والبسط المنسوجة بخيوط الذهب، والحرير الأطلسي المعدني والصلبان الذهبية المرصعة، وأواني الفضة، لإبلاغ الخبر المبارك بذلك الفتح الجسيم الذي قرت به أعين السلطنة وتقررت به أمور الإسلام، وطلب سروال الفتوة.
فلما وصل الشيخ مجد الدين إلى مقر الخلافة وعاصمة الإمامة بالغ الخليفة في إكرام مقدمه، وأرسل معه حين أذن له بالانصراف سروال العصمة والطهارة،
:
(¬1) الغاشية: «وهي غاشية سرج من أديم مخروزة بالذهب .. تحمل بين يديه [يعني السلطان] عند الركوب في المواكب الحفلة كالميادين والأعياد ونحوها، يحملها أحد الركابدارية، رافعا لها على يديه يلفتها يمينا وشمالا» (صبح الأعشى 4: 7).
(¬2) إضافة من أ. ع، ص 154.