AUTO ذكر فتح قلاع السواحل على يد مبارز الدين أرتقش
يوم أن انطلق ملك الأمراء حسام الدين أمير چوبان ومبارز الدين جاولي إلى السغداق وأرمينيا، إنصرف مبارز الدين أرتقش الأتابك (¬1) - وكان مملوكا للسلطان- نحو السواحل/، فاستحوذ على أربعين قلعة مشهورة مثل «مافغا» و «اندوشنج» (¬2) و «أنامور».
ورغم أن الفرنجة قد شحذوا في أول الأمر أسنان الخصام كالتماسيح وأزمعوا الحرب، لكن تواتر الضرب من قبل أهل الحرب على يوافيخهم حملهم على إرخاء عنان الانهزام مضطرين، وسلموا الحصون والقلاع، وركبوا السفن في جنح الظلام، وسلكوا طريق الأمصار.
فلما رأى سكان القلاع أن بقاعهم قد خلت من الحامي والحارس والرامح والتارس اضطروا لطلب الأمان وسلموا القلاع للمماليك.
وقد عرض الأمير مبارز الدين أخبار الفتوح وقال إن أمور السواحل قد ضبطت وفق رأى المماليك ورغبتهم، فإن أذن لنا السلطان انطلقنا صوب جزر الفرنج.
فأمر السلطان بأن تؤدى أموال التجار بالتمام والكمال، وأن يسمح للجيش بالعودة إلى قاعدته- وأن يشخص مبارز الدين إلى الديوان حاملا معه كل جليل وحقير من المهمات. ووفقا للأمر الأعلى [اتخذ ما كان ضروريا لتدبير الأمر، .. ثم عزم
:
(¬1) ردينيات، كذا في الأصل، كلمة عربية، جمع رديني وهو الرمح المنسوب إلى ردينة وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح.
(¬2) جمع ردن، وهو أصل الكم.
(¬3) جمع سمهري وهو الرمح الصلب العود، ويقال إنه منسوب إلى سمهر وهو رجل كان يقوم الرماح.
(¬4) إضافة من صاحب المختصر لا وجود لها في الأوامر العلائية، انظر أ. ع، ص 338