تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر عبور جيش السلطان بحر الخزر بقيادة حسام الدين چوبان

أقام السلطان زمنا في «كيقبادية» بقيصرية، وظل يتطلع لسنوح الفتوح.

وحين عبر جيش الملك البحر قاصدا الخزر، رأى أهل السغد- وكانت بومة الخذلان وطائر الإدبار قد قبعا على شرفات قصر زمانهم- أن غابة من السفن والقلاع قد جرت فوق سطح البحر، فأرسلوا رسولا لاستقبال ملك الأمراء قائلا: إنما نحن مماليك ملك العالم نطيع أمره، فما الباعث على إرسال جيش كثيف إلى شاطئ البحر، فإن كان قد ظهر فتور في أداء الجزية [ورسم] (¬1) العبور فيمكن سداد ما عليها من غرامة. وإن كنتم تقصدون الروس ندبنا لكم وجعلنا بصحبتكم وخدمتكم شبابا كأشجار السرو الطليقة لكي يحاربوا الأعداء بالسيف ولا يضنون بأرواحهم.

وبعثوا برسول عن طريق الصحراء إلى ملك القفجاق أن أعلام عساكر السلطان قد توجهت في «الجواري المنشآت في البحر كالأعلام» (¬2) إلى هذه/ الناحية، والبحر لا يظهر للعيان من تواثب الجيش وحركته الدائمة. فأرسل ملك القفجاق في الحال إلى ملك الروس، وجمعوا من قبائل الروس والقفجاق وعساكرها عشرة آلاف فارس، وانتظروا ما يعود به رسول أهل السغد من جواب من لدن الأمير حسام الدين.

ولما وصل الرسول إلى ملك الأمراء بدأ يتكلم كلاما واهنا كبيت العنكبوت،

:

(¬1) ترك المؤلف هنا فصلا بأكمله في الأوامر العلائية، بعنوان: ذكر إقامة السلطان بموضع «كيقبادية» في أثناء غيبة الأمراء. انظر الأوامر العلائية ص 307 - 310.

وقد أشار المؤلف إشارة عابرة إلى مضمون هذا الفصل في مقدمة الموضوع التالي.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.