AUTO ذكر احتيال پروانه وأمير العدل واغتيال الخاص أغز وروزبه في قصر الصاحب
حين انصرف «أبو بكر پروانه» وأمير العدل من عند الصاحب، شرعا في دعوة قادة السفلة في «آقشهر» و «آبكرم» - وكانوا على الدوام يزحفون هاربين في شقوق ما للحدائق من أسوار، خشية قادة الشرطة بالمدينتين، فأمناهم بالقسم المغلظ، بل وعداهم بالإقطاعات والتشريفات، وأخذاهم فأخفياهم بالليل في غرف الخدم التي كانت تحيط بساحة قصر الصاحب، بطريقة لم يطلع عليها مخلوق، وجرى الاتفاق على أنه متى جاء الأميران لخدمة الصاحب، وتحققت الخلوة، نطق «نصرت» بكلمة «قوزى» (¬1)، فيثب السفلة الأنجاس خارجين من المكامن، ويقضون على الأميرين.
فلما اكتمل ذلك التدليس والتلبيس، كان الصاحب قد تمارض قبل ذلك ببضعة أيام، واستلقى على الفراش، وذات يوم في الصباح الباكر ذهب «نصرت» إلى خدمة «الخاص أغز» /، وقال له: منذ بضعة أيام والوزير ملازم للفراش، ويشتد به المرض كل يوم، وقد اهتم الأكابر بالسؤال عنه وعيادته، فلو أنك تفضلت بتكبد شئ من المشقة في الذهاب إليه اليوم، فلعله إن كان عنده أمر أو وصية فيعرضها (¬2) عليك، وهو مالا يخلو من فائدة.
قال «الخاص أغز»: رأيت الليلة أحلاما ساءتني، فأنا بسببها متوتر مضطرب، كما أن حساب الرزق على أساس التنجيم والأحلام أمر مذموم. ولكن لنرجئ
:
(¬1) بياض في الأصل، وهذه زيادة يقتضيها السياق، راجع فيما سبق، ص 61، هامش 1.