AUTO ذكر دخول عساكر السلطان ديار الكرج وفتح القلاع على يد ملك الأمراء «كمال الدين كاميار»
أعد الأمير «كمال الدين» و «چاشني كير» آلات الحصار، ولم يقتصرا على المشاة الذين كانوا قد جاءوا من مختلف نواحي البلاد، وإنما أخذا خمسة آلاف آخرين من المشاة، وانطلقا بحشد كبير صوب ولاية الكرج. وتمكنا في أسبوع واحد من الاستيلاء بالسيف البتار على ثلاثين قلعة شهيرة كانت شرفاتها تسامت السماك وقواعد أبنيتها تعاكس السمك وتعرقل مسيره، وانتزعوا بالرماح الثقيلة والسيوف المهندة كل حركة في أرواح أهل الكرج. وأنجز الله في تلك السنة وعده الصادق لعساكر السلطان من منطقة «الأبخاز» بقوله: وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها (¬1)، ثم إنهم انطلقوا من هناك إلى قلعة «خاخ» واستولوا عليها بإعمال المنجنيق والسيف الصقيل البراق./ وأذاقوا أهل «خاخ» نفس الشربة، وجعلوا الدنيا الواسعة تضيق بهم كعين النمل بما رموهم به من الحجارة والسهام الرائشة.
...
:
(¬1) «كان معروفا بالرباط الإصفهاني، أما الآن فقد اشتهر باسم رباط كمال الدين أحمد بن راحت» (أ. ع، ص 419).
(¬2) إضافة من أ. ع، 420.